حميد بن زنجوية
309
كتاب الأموال
كتاب افتتاح الأرضين صلحا وسننها وأحكامها وهي من الفيء ولا تكون غنيمة باب الوفاء لأهل الصلح ، وما يجب على المسلمين من ذلك ، ويكره من الزيادة عليهم ( 584 ) حدثنا حميد بن زنجويه أنا النضر بن شميل أخبرنا شعبة عن منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف عن رجل من ثقيف عن رجل من جهينة من أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « تقاتلون قوما فتظهرون عليهم ، فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبدانهم ، يصالحونكم على صلح ، فلا تأخذوا منهم فوق ذلك ، فإنه لا يحلّ لكم ذلك » « 1 » . ( 585 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وثنا محمد بن كثير عن زائدة بن قدامة عن منصور بهذا الإسناد نحوه « 2 » . ( 586 ) أنا حميد قال أبو عبيد : وفي هذا الحديث أنّ السنّة في أرض الصلح أن لا تزال على وظيفتها التي صولحوا عليها ، وإن قووا على أكثر من ذلك ، لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « فلا تأخذوا منهم فوق ذلك ، فإنّه لا يحلّ لكم » . فجعله حتما ، ولم يستثن قوّتهم على أكثر منه . وهو مفسّر في فتيا عمر « 3 » : ( 587 ) أنا حميد قال : أنا محمد بن يوسف أنا سفيان عن معمر عن علي بن الحكم عن إبراهيم أنّ عمر قيل له : إنّ أرض كذا وكذا تطيق من الخراج أكثر مما عليها .
--> ( 1 ، 2 ) هذان الحديثان رويا من طرق أخرى عن منصور ، بهذا الإسناد نحوه . انظر د 3 : 170 ، وسنن سعيد بن منصور 2 : 248 ، ومصنف عبد الرزاق 6 : 92 ، 10 : 331 ، هق 9 : 204 2 . وأخرجه أبو عبيد 189 بمثل ما رواه عنه ابن زنجويه . قلت : والإسناد ضعيف : فيه رجل مجهول ، وهو شيخ هلال بن يساف . أما الرجل الجهني فصحابي ، لا تضر جهالته ، وباقي رجال الإسنادين ثقات تقدموا ، إلا هلال بن يساف وهو ( ثقة ) كما في التقريب 2 : 325 ، وفيه ( يساف بكسر التحتانية ثم مهملة ثم فاء ) ، وإلا محمد بن كثير ؛ فإنه ضعيف كما مضى . ( 3 ) انظر أبا عبيد 190 .